تخطي للذهاب إلى المحتوى

استدامة المياه: ضمان مستقبلنا

تعني استدامة المياه القدرة على استخدام الموارد المائية بطريقة تلبّي احتياجات الحاضر دون أن تخلّ بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها.

ويتعلق الأمر بإدارة الموارد المائية بمسؤولية لضمان توفر كميات كافية من المياه النظيفة للإنسان والأنظمة البيئية والأنشطة الاقتصادية.

المبادئ الأساسية لاستدامة المياه

إن تحقيق استدامة المياه يتطلب نهجًا شاملاً يجمع بين أساليب الحفاظ على الموارد، والتكنولوجيا، والسياسات الفعّالة.

استخدام المياه بكفاءة

يعني استخدام كميات أقل من المياه لتحقيق نفس النتائج أو نتائج أفضل. ومن الأمثلة على ذلك: إصلاح التسريبات في المنازل، اعتماد المزارعين أساليب الري بالتنقيط، وإعادة استخدام المياه وتدويرها في الصناعات.

البنية التحتية والتكنولوجيا

تلعب البنية التحتية الحديثة والتقنيات المتطورة — مثل الأنابيب المقاومة للتسرب، وتحلية المياه، والعدادات الذكية لقياس استهلاك المياه — دورًا محوريًا في إدارة المياه بشكل مستدام.

الحفاظ على المياه وحمايتها

يشمل ذلك حماية مصادر المياه من التلوث والإفراط في الاستهلاك من خلال معالجة مياه الصرف الصحي، والحفاظ على الأراضي الرطبة، وحماية الغابات.

الوصول العادل والمنصف

الماء حق أساسي من حقوق الإنسان. وتضمن الإدارة المستدامة للمياه أن يحصل جميع الناس، بما في ذلك المجتمعات الضعيفة، على مياه نظيفة وآمنة وبأسعار ميسّرة.

السياسات والحُوكمة

تتطلب الاستدامة المائية سياسات قوية، وتشريعات فعّالة، وتعاونًا دوليًا للحد من سوء استخدام المياه، والتلوث، وسوء إدارة الموارد المشتركة.

أهمية استدامة المياه
الماء واحد من أثمن الموارد على وجه الأرض.
وعلى الرغم من أن المياه تغطي 70% من سطح الكوكب، فإن جزءًا صغيرًا منها فقط عذب وصالح للاستخدام البشري.
ومع تزايد الضغوط على موارد المياه، أصبحت استدامتها ضرورة أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

التلوث وتدهور الموارد المائية

تؤدي المخلفات الصناعية، وجريان المياه الزراعية، والمياه العادمة غير المعالجة إلى تلوث الأنهار والبحيرات والمحيطات.
ولا يهدد التلوث صحة الإنسان فحسب، بل يدمر أيضًا النظم البيئية المائية.
إن حماية مصادر المياه واستعادتها يضمن بقاؤها آمنة للإنسان والطبيعة.

الاستقرار الاقتصادي

يعد الماء ضروريًا للزراعة والطاقة والصناعة.
يمكن أن تؤدي نقص المياه إلى تعطيل سلاسل الإمداد، وارتفاع التكاليف، وتهديد سبل العيش.
تقلل الممارسات المستدامة من المخاطر، وتجذب الاستثمارات، وتدعم النمو الاقتصادي طويل الأمد.

التغيّر المناخي

يؤدي تغير المناخ إلى تغير أنماط هطول الأمطار، مما يزيد من تواتر الجفاف والفيضانات والعواصف.
تؤثر هذه الظواهر المتطرفة على توفر المياه وجودتها وتجعل الإمدادات المستقبلية أقل توقعًا.
تساعد الإدارة المستدامة للمياه المجتمعات على التكيف وبناء القدرة على الصمود أمام هذه التأثيرات.

النموّ السكّاني

من المتوقع أن يتجاوز عدد سكان العالم 9 مليارات نسمة بحلول عام 2050.
يدفع هذا النمو السريع الطلب على مياه الشرب النظيفة، والصرف الصحي، وإنتاج الغذاء.
وبدون اتباع ممارسات مستدامة، قد لا تتمكن مصادر المياه العذبة من تلبية هذا الطلب المتزايد.